من الأفضل أن يصمت هؤلاء

جسد حزب (ج ت و) مطية لكل الراكبين.. فتسلقه القاصي والداني..

جسد حزب (ج ت و) مطية لكل الراكبين.. فتسلقه القاصي والداني.. وتحول إلى ملاءة تحمل كل القياسات.. وانخرط في ركب الفاسدين طواعية.. وصفق مناضلوه لأفراد العصابة كلهم.. وتحدث باسمه من رأوا فيه الدجاجة التي تبيض ذهبا في كل استحقاق انتخابي.. فماذا بقي منه بعد كل هذا الاستنزاف؟

سياسيا وأخلاقيا.. لم يبق من هذا الحزب سوى الاسم الذي يُفترض رده للتاريخ والثورة .. ولمن ينشطون في هذا الحزب أن يختاروا أي اسم أوشعار آخر.. ولن يؤاخذهم على ذلك أحد.

 بإقالة مهري.. انتهى حزب (ج ت و) بغير رجعة.. كانت تلك آخر محاولة من رجل كبير أطاح به الصغار والأوغاد.. ولم يتسن لهذا الحزب أن يولد من جديد.. لقد استنفد سبب وجوده.

في كل الموبقات التي ارتكبها نظام بوتفليقة..كان لحزب (ج ت و) حضور ومساهمة.. فهوالغطاء الذي يستر العورات وهو الممر الذي يسلكه الفاسدون صعودا إلى الثراء والسلطة.. أليس بوتفليقة رئيسا لهذا الحزب وإن لم يلتفت إليه بنظرة أوتقدير!

كم من أفراد العصابة ممن يقبعون في الحراش هم من قيادات هذا الحزب.. وعلى رأسهم ولد عباس الذي جسد الصورة الكاريكاتورية لحزب يحكمون باسمه.. ولا يتوانون في تلطيخ سمعته؟

الحكومة والبرلمان كانا “جبهويَيْن” بحكم الأغلبية العددية لنواب هذا الحزب.. فماذا فعلا لكبح جماح بوتفليقة؟ البرلمان يصادق والحكومة تنفذ.. والأوامر تأتي من المرادية.. والدولة كما الشعب يدفعان الثمن.. فهل أسدى الحزب العتيد ـ كما تحلولهم تسميته ـ خدمة لهذه الأمة؟

 انتفض الحراك ضد الجميع.. ولم يستثن حزب (ج ت و).. بل إن كثيرين يطالبون بحل هذا الحزب الذي أقصى النزهاء من مناضليه ومكن للحثالات.. وبالنتيجة لم يبق حزبا.. بل أضحى جهازا إداريا بوجه سياسي لا أكثر.

إن السعي لإعادة رسكلة هذا الحزب تعني شيئا واحدا.. ثمة من لم يقتنع بعد بنفاد دوره.. فهويسعى لتطهيره وبعثه من جديد.. فأن يصدر الحزب بيانا يدعو فيه إلى “حوار وطني شامل لإنهاء الأزمة، وإعلان الدولة التزامها بكل مخرجاته، لا يمكن أبدا، أن يكون ذريعة لتلقي إملاءات أوشروط مسبقة للمشاركة في هذا الحوار، كما أن محاولات التأثير عل سير العدالة يتنافى تماما وبناء دولة القانون التي يطالب بها الجزائريون، ونتطلع جميعا إلى بنائها من دون إقصاء أوتهميش”... يضعنا في مواجهة مفارقة أخلاقية وسياسية وحتى قضائية: ألا يتحمل هذا الحزب مسؤولية ما حدث؟ أم إن من ألأفضل لمن شغلوا الصف الأول في مسرح العصابة أن يصمتوا؟

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. تطبيق مزيف ينتحل هوية متصفح كروم يخترق متجر "غوغل بلاي"

  2. ما سر تقنية نفث الهواء المضغوط التي تمنح تسلا رودستر تسارعًا خارقًا؟

  3. رئيس الجمهورية: تصبو بلادي من خلال إعادة بعث السد الأخضر على مساحة 4.7 مليون هكتار -باعتباره درعا طبيعيا ضد زحف الرمال-

  4. تمديد فترة التسجيلات في “صنعة 2”

  5. إبراهيم مازة يسجل في الدقيقة 89 ويختتم رباعية ليفركوزن في الدوري الأوروبي

  6. الحكومة تدرس تعميم التغطية الرقمية وإعادة تأهيل محطات تصفية المياه المستعملة

  7. وزير الصناعة يبحث مع ستيلانتيس الجزائر رفع نسبة الإدماج المحلي وتوسيع الإنتاج

  8. غدًا السبت.. غلق مقطع من الطريق السريع تيبازة–الجزائر

  9. تأجيل مباراة شباب بلوزداد والجمارك الموريتاني بقرار من "TAS"

  10. اتفاقية تعاون بين «فارما إنفست» ومجموعة «يانغتسي ريفر فارماسيتكل» الصينية لتطوير صناعة الأدوية ونقل التكنولوجيا