وفي هذا الإطار، أشرف الرئيس المدير العام للشركة الجزائرية لتحلية المياه، لحسن باده، على مراسم توقيع اتفاقيات شراكة وتعاون بين مؤسسة ميناء مستغانم وعدد من المؤسسات العمومية، من بينها شركة "ساربي" والمؤسسة الوطنية للأشغال البترولية الكبرى "GTP"، وهما فرعان لمجمع سوناطراك، إلى جانب شركة "كوسيدار للقنوات".
وجرت مراسم التوقيع بحضور والي ولاية مستغانم، أحمد بودوح، والمدير العام للبحرية التجارية والموانئ، إلى جانب مسؤولي المؤسسات المعنية وعدد من السلطات المحلية، وذلك في إطار تجسيد تعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، المتعلقة بتطوير ميناء مستغانم وتخصيصه لمرافقة عمليات المؤسسات والشركات العمومية.
وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين المؤسسات العمومية، وتوفير التسهيلات والخدمات المينائية اللازمة لمرافقة المشاريع الاستراتيجية الوطنية، بما يسمح بتحسين انسيابية العمليات اللوجستية وتبسيط إجراءات استقبال التجهيزات والمعدات ونقلها، فضلا عن تقليص آجال التموين والتسليم.
ومن المنتظر أن يسهم هذا التنسيق في دعم احترام الآجال المحددة لإنجاز محطات تحلية مياه البحر الثلاث، بالنظر إلى الأهمية التي تكتسيها سلسلة التوريد والجاهزية اللوجستية في ضمان تقدم الأشغال وفق الجداول الزمنية المسطرة.
وعقب مراسم التوقيع، قام لحسن باده، رفقة الوفد الرسمي، بزيارة ميدانية إلى ميناء مستغانم التجاري، اطلع خلالها على قدراته التشغيلية ومشاريع تطوير منشآته القاعدية، كما وقف على مدى جاهزيته لاستقبال التجهيزات الموجهة إلى مشاريع محطات تحلية مياه البحر، بما يضمن تسيير العمليات المرتبطة بها بكفاءة وانسيابية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مساعي الشركة الجزائرية لتحلية المياه للتحضير المسبق لمختلف مراحل إنجاز المشاريع الموكلة إليها، من خلال تعبئة الإمكانات البشرية والتقنية واللوجستية وتعزيز التنسيق مع الشركاء الوطنيين.
وتواصل الشركة، من خلال هذه المقاربة التكاملية، جهودها لتوفير الظروف الملائمة لإنجاز مشاريعها الاستراتيجية، والمساهمة في تعزيز الأمن المائي الوطني وتدعيم القدرات الجزائرية في مجال تحلية مياه البحر.