وجاءت هذه التدابير عقب اجتماع عقده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقر الرئاسة، بحضور عدد من الوزراء ومسؤولي أجهزة الاستخبارات، حيث أعلن عن إجراءات أمنية جديدة، شملت منع احتجاجات تنظمها مجموعات وصفها بأنها "تفتقر إلى الشرعية".
واتهم ماكرون مجموعات من اليسار المتطرف بالوقوف وراء ما وصفه بـ"أعمال تحريضية منظمة"، معتبرا أنها تهدف إلى "إسقاط الجمهورية"، ومشددا على أن الأولوية في المرحلة الراهنة تتمثل في استعادة الهدوء.
كما أعلن الرئيس الفرنسي عزمه ترؤس اجتماع لمجلس الدفاع، بحضور الوزراء المعنيين، لبحث الخطوات المقبلة بشأن الجولة الثانية من الاحتجاجات، موضحا أن التظاهرات النقابية وحدها ستُسمح بها، وفق التصريحات المنقولة عنه.
وعلى المستوى الميداني، أعلنت السلطات حظر جميع الاحتجاجات المقررة يوم السبت في مدينة مرسيليا، إلى جانب تعليق خدمات النقل العام، كما شملت قرارات المنع مدنا أخرى، من بينها ليون وغرونوبل وروان ولو هافر وتولون، في إطار مساعي السلطات لمنع تكرار أعمال الشغب، بحسب ما أوردته وكالة فرانس برس.
وفي العاصمة باريس، أعلنت الشرطة إمكانية تنظيم التظاهرة المقررة شرقي المدينة، مع منع المشاركين من التوجه إلى وسط العاصمة، حيث تتركز المتاجر والمباني العامة الكبرى.
في المقابل، أعلنت حركة "السترات الصفراء" رفضها قرار السلطات، في وقت تتواصل فيه الإجراءات الأمنية تحسبا للاحتجاجات المرتقبة، وسط ترقب لما ستسفر عنه الاجتماعات الحكومية المقبلة بشأن التعامل مع الوضع.