تمكن الحزب الوطني الريفي، المطالب بتقرير المصير واستقلال منطقة الريف عن المغرب وإقامة نظام جمهوري على أنقاض نظام المخزن، من تحقيق اختراق سياسي ونصر جديد في الساحة الأوروبية، بعد إعلان اعتماد فرعه في إسبانيا والاعتراف به من قبل السلطات الإسبانية.
وأعلن الحزب الوطني الريفي أن سلطات مدريد اعتمدت رسمياً فرعه على الأراضي الإسبانية، في خطوة تأتي بعد أقل من خمسة أشهر على إعلان الحزب افتتاح أول فرع له في أوروبا، وتحديداً بمدينة جيرونا الإسبانية.
وكان الحزب قد أوضح، منتصف ماي الماضي، أن افتتاح فرعه في إسبانيا يهدف إلى تعزيز التواصل مع الجالية الريفية المقيمة هناك، والوقوف على انشغالاتها، إلى جانب نشر الفكر الجمهوري في أوساطها.
واعتبر الحزب الوطني الريفي حينها أن افتتاح الفرع يمثل «خطوة عملية لنقل القضية الريفية من دائرة النقاش إلى الفعل السياسي داخل أوروبا وإسبانيا على وجه الخصوص».
ولا يقتصر هذا الاعتراف الإسباني على كونه مكسباً للحزب الوطني الريفي ولمنطقة الريف الساعية إلى تحقيق الاستقلال عن المغرب، بل يمثل، وفق قراءة الحزب، ضربة سياسية للنظام المغربي، خصوصاً في ظل الخلافات المرتبطة بملف الهجرة غير الشرعية، الذي لطالما شكّل إحدى أوراق الضغط في العلاقات بين الرباط ومدريد.
ومن شأن الاعتراف الرسمي الإسباني بفرع الحزب أن يتيح له هامشاً أوسع للنشاط والتواصل مع مختلف الفاعلين في الساحة الإسبانية، من أحزاب سياسية وجمعيات حقوقية ومنظمات للمجتمع المدني، فضلاً عن تعزيز تواصله مع شريحة واسعة من الجالية الريفية المقيمة في إسبانيا، والتي يقدر عددها بنحو 600 ألف شخص من أبناء منطقة الريف.