واستندت الدراسة إلى 12 معيارًا أساسيًا لتقييم أداء أجهزة الحماية المدنية عبر العالم، من أبرزها عدد التدخلات السنوية، سرعة الاستجابة للحوادث، نسبة عدد الأعوان إلى عدد السكان، التغطية الترابية، الخبرة في إدارة الكوارث الكبرى، إضافة إلى المشاركة في عمليات الإغاثة الدولية خارج حدود الدولة.
ووفقًا لنتائج التصنيف، جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الأولى عالميًا، تلتها كل من اليابان والصين، بينما احتلت الجزائر المرتبة العاشرة عالميًا، لتكون الدولة الإفريقية الوحيدة ضمن قائمة أفضل 30 جهاز دفاع مدني في العالم، متقدمة على عدة دول متقدمة.
كما ضمت قائمة العشرة الأوائل أجهزة الدفاع المدني في كل من ألمانيا، روسيا، كوريا الجنوبية، تركيا، كندا وفرنسا.
ويعكس هذا التصنيف الدولي مستوى التطور الكبير الذي بلغه جهاز الحماية المدنية في الجزائر، خاصة من حيث الجاهزية العملياتية والتدخل السريع في مختلف الظروف، سواء تعلق الأمر بحرائق الغابات أو الفيضانات أو الزلازل أو الحوادث الصناعية الكبرى.
وقد اعتمدت الحماية المدنية الجزائرية خلال السنوات الأخيرة مقاربة استباقية تقوم على تنظيم تمارين محاكاة دورية للكوارث الطبيعية والصناعية، إلى جانب مناورات ميدانية منتظمة عبر مختلف ولايات الوطن، بهدف تعزيز قدرات التدخل ورفع مستوى التنسيق بين الوحدات.
ويرى متابعون أن الإصلاحات التي قادها المدير العام للجهاز، العقيد بوعلام بوغلاف، منذ توليه المنصب سنة 2018، ساهمت بشكل مباشر في تحديث منظومة التدخل وتطوير الأداء العملياتي، من خلال التركيز على التكوين المستمر، وتحديث التجهيزات، وتعزيز ثقافة الاستجابة السريعة.
يمثل هذا التصنيف اعترافًا دوليًا بقدرات الجزائر في مجال إدارة الأزمات والكوارث، ويؤكد مكانتها كفاعل إقليمي ودولي في مجال الإغاثة الإنسانية، خاصة بعد مشاركاتها المتكررة في عمليات الإنقاذ الدولية، وتدخلاتها الفعالة داخل وخارج الوطن.
ويعزز هذا الإنجاز صورة الجزائر كدولة تمتلك جهاز حماية مدنية حديثًا وفعالًا، قادرًا على التعامل مع مختلف التحديات، وفق المعايير الدولية المعتمدة في إدارة المخاطر والكوارث.