وحضر مراسم التشييع والي ولاية البيض، نور الدين بلعريبي، إلى جانب ممثلي السلطات العسكرية والأمنية والقضائية والمنتخبة والمحلية، في مشهد عكس حجم التأثر بهذا المصاب الذي خلّف حزنًا واسعًا في أوساط سكان المنطقة.
كما عرفت الجنازة حضورًا شعبيًا كبيرًا، حيث عبّر المواطنون عن تضامنهم ومواساتهم لعائلة الفقيد، مجسدين مظاهر التآزر والتلاحم في هذا الظرف الأليم.
وبهذه المناسبة، جدّد والي ولاية البيض، باسمه وباسم السلطات المحلية وسكان الولاية، خالص التعازي وأصدق عبارات المواساة لعائلة الطفل أيوب، مؤكدًا الوقوف إلى جانبها ومساندتها في مواجهة هذا المصاب.
وتمكنت فرق الحماية المدنية، مساء أمس السبت، من انتشال جثمان الطفل أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، بعد سقوطه داخل بئر ارتوازي جاف بمنطقة الركنة التابعة لبلدية الغاسول بولاية البيض، وذلك عقب عمليات بحث وإنقاذ متواصلة على مدار أربعة أيام.
وأفادت مصالح الحماية المدنية أن فرقها تمكنت، في حدود الساعة 19:30، من تحديد مكان الطفل وانتشاله، غير أنه وُجد متوفى، لتنتهي بذلك عملية بحث شاقة شاركت فيها مختلف الفرق المختصة، إلى جانب السلطات المحلية والهيئات العمومية والخواص.
وأوضح المدير الفرعي للإعلام والتوعية بالحماية المدنية، المقدم نسيم برناوي، أن عملية الإنقاذ واجهت صعوبات كبيرة، لاسيما بسبب تراكم الأتربة فوق الضحية، إلى جانب طبيعة البئر غير المستقيمة وافتقاره إلى أنبوب معدني أو بلاستيكي، ما حال دون وصول فرق الإنقاذ إليه مباشرة.
وأضاف أن الفرق المتدخلة لجأت إلى حفر مسارين، أحدهما واسع وشامل، والآخر بمحاذاة البئر الأصلي، قبل أن يتم اليوم إنشاء نفق أفقي مكّن من الوصول إلى الطفل وانتشال جثمانه.
وسخرت الحماية المدنية، بالتنسيق مع السلطات المحلية ومديرية الأشغال العمومية والخواص، مختلف الإمكانيات البشرية والمادية لإنجاح عملية البحث والانتشال، التي استمرت منذ سقوط الطفل داخل البئر.
وعقب إعلان انتشال الطفل متوفى، شهد موقع الحادث لحظات مؤثرة، حيث صدحت تكبيرات المواطنين الحاضرين بعين المكان، وسط حالة من الحزن والأسى بعد أربعة أيام من الترقب والأمل في العثور عليه حيا.
وتقدمت مصالح الحماية المدنية بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة الفقيد وذويه وسكان المنطقة، راجية من الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.