منصف مايدة_ هل أنت معتاد على إرسال صورك لمواقع الذكاء الاصطناعي؟ عليك الحذر إذن من الآن فصاعداً، إذ نشر موقع "ديلي غالاكسي" تقريراً عن تطبيق "ريفن" الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديد مكان أي شخص بسهولة من خلال صورة واحدة ولو كانت داخلية، طالما وُجدت صورة تظهر التصميم الداخلي للغرفة، فإن التطبيق يستطيع الوصول إليها.
ويعتمد التطبيق على مكتبة الصور المتاحة عبر مواقع العقارات المختلفة وحتى الفنادق، فيقوم بمقارنة محتويات الغرف والتصميم الداخلي وتفاصيلها المختلفة لتحديد مكان أخذها بدقة.
الشيء الغريب أن ميزة التعرف على العقارات والغرف من خلال الصور لم تكن الهدف من تطوير التطبيق حولها، إذ كشف الموقع أن هذا الأمر هو "اكتشاف وليد الصدفة"، وأن الهدف الأساسي من التطبيق كان استخدام الصور التي تظهر الشوارع والتفاصيل الخارجية للتعرف على مكان التقاط الصورة بدقة وتحديد الموقع من خلال زاوية التصوير.
ومن خلال التجارب تمكن التطبيق من تحديد المدينة الصحيحة 9 مرات من أصل 10، من خلال الصور فقط، لتبدأ الشركة بعد ذلك في تطوير هذه الخاصية بشكل مكثف والتركيز عليها وتدريبها على العديد من مصادر الصور الداخلية لمختلف المواقع التي تطابق صوراً معروضة في مواقع الإيجار والفنادق.
وتمكنت جهات أمنية في الولايات المتحدة من إلقاء القبض على مشتبهين في قضايا مختلفة من خلال استخدام التطبيق لتحديد أماكنهم، وكان المدير التنفيذي للشركة المطورة للتطبيق "دانييل هاينن" قد أعلن في وقت سابق أن إدارة شرطة لوس أنجلوس ومكتب قائد الشرطة في ميامي قد اشتريا حق الوصول المباشر إلى التطبيق.
وتطرح دقة التطبيق وآلية اكتشافه للصور أسئلة محورية حول الخصوصية وأمن المستخدمين داخل الغرف المؤجرة والفندقية في ضوء وجود "ريفن" إذ يمكن استخدامه لتتبع وملاحقة المشاهير ومختلف الأشخاص.
ومن جانب آخر.. تُطرح أسئلة محورية حول الخصوصية وأمن المستخدمين في منازلهم وداخل الغرف المؤجرة والفندقية، فقد أوضح "هاينن" أن الهدف الرئيسي لتطبيق "ريفن" هو مساعدة جهات إنفاذ القانون في العثور على ضحايا الاختطاف والاتجار بالبشر، كما اقتصر الوصول إلى التطبيق على جهات إنفاذ القانون والوكالات الحكومية والعملاء من الشركات منذ جانفي 2025.
كما يدعم التطبيق أكثر من نوع من المدخلات، حيث يمكنه أيضا التعرف على السيارات من خلال الصور، وإتاحة جمع المعلومات الاستخباراتية الحية دون الحاجة إلى صور وذلك باستخدام بريد إلكتروني أو رقم هاتف بدلا من ذلك.