إجراءات استعجالية لضبط أسعار المنتجات الفلاحية وتعزيز استقرار السوق

أعلنت الغرفة الوطنية للفلاحة عن جملة من الإجراءات الاستعجالية الرامية إلى ضبط أسعار المنتجات الفلاحية واسعة الاستهلاك، وضمان استقرار الحركة الإنتاجية، وذلك في أعقاب اجتماع الوزير الأول مع ممثلي الشعب الفلاحية، المنعقد خلال جلسة المجلس الوطني للفلاحة. وتندرج هذه الإجراءات في إطار مساعي الدولة إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، ومرافقة الفلاحين، وضمان استقرار السوق من خلال الحفاظ على وتيرة الإنتاج وتأمين سلاسل التموين بمختلف المدخلات ووسائل الإنتاج.

وفي هذا السياق، تم التأكيد على ضرورة التصدي للمضاربة والحد من تدخل الوسطاء الذين يساهمون في رفع الأسعار، حيث شددت الغرفة الوطنية للفلاحة على عدم التسامح مع الممارسات التي تضر بالفلاح والمستهلك على حد سواء، مع التأكيد على اعتماد هامش ربح مقبول يراعي المصلحة العامة.

و دعت إلى تشجيع البيع المباشر من الفلاح إلى المستهلك، وتمكين المنتجين من الوصول إلى أسواق الجملة وفضاءات البيع، بما يسمح بتقليص عدد الوسطاء والحد من المضاربة. وبخصوص مادة البطاطا، فقد تم تحديد سعرها على مستوى الحقل بين 60 و70 دينارًا للكيلوغرام، في حين حُدد سعرها في سوق الجملة بين 80 و90 دينارًا للكيلوغرام. وفي الإطار نفسه، دعت الجهات المعنية إلى الشروع في إخراج مخزونات البطاطا، خاصة المخزونات الموجودة خارج الإطار المصرح به، بهدف المساهمة في ضبط الأسعار وضمان تموين السوق.

كما تقرر إخضاع مختلف مراحل سلسلة الإمداد للرقابة، انطلاقًا من الحقل وصولًا إلى المستهلك، مع متابعة تطورات الأسعار والتدخل عند تسجيل اختلالات. ومن أجل متابعة وضعية السوق بصورة مستمرة، نصت الإجراءات على اعتماد خلية يقظة ومتابعة تضم ممثلين عن الشعب الفلاحية، وذلك تحت إشراف الوزير الأول، على أن تتولى متابعة خريطة الطريق وضبط السوق، إلى جانب عقد اجتماعات دورية ومواصلة التنسيق بين مختلف المتدخلين. ويأتي ذلك بالتوازي مع تأكيد الدولة على مواصلة مرافقة الفلاحين وضمان توفير مستلزمات ووسائل الإنتاج الضرورية لاستمرار النشاط الفلاحي.

وفي الجانب المالي، شملت الإجراءات تسوية فورية لوضعية ديون المتعاملين الفلاحين لدى SARPA، إلى جانب إصدار تعليمة لفائدة البنوك العمومية من أجل تسريع تمويل مختلف الشعب الفلاحية. كما تقرر تخفيف إجراءات دراسة ملفات التمويل وتقليص آجال معالجتها، بما يسمح للفلاحين بالحصول على التمويلات في ظروف وآجال أكثر ملاءمة، وبالتالي دعم قدرتهم على مواصلة الإنتاج.

وفي السياق ذاته، أكدت الإجراءات أنه لا ضرائب على الفلاحين ولا رقابة ميدانية بعد الشروع في الإنتاج، بما يعكس توجهًا نحو توفير ظروف أكثر استقرارًا لممارسة النشاط الفلاحي ومرافقة المنتجين بدل إثقالهم بإجراءات إضافية. كما تم التأكيد على ضرورة ضمان توفر المدخلات الفلاحية ووسائل الإنتاج في الوقت المناسب، باعتبارها عنصرًا أساسيًا لاستمرار الدورة الإنتاجية.

ومن جهة أخرى، تقرر اعتماد رواق أخضر لمختلف المدخلات ووسائل الإنتاج الفلاحية المستوردة، سواء المتعلقة بالشعب النباتية أو الحيوانية، على أن تتكفل وزارة الفلاحة، بالتنسيق مع وزارة التجارة الخارجية، بإعفاء هذه المواد من التسجيل في الرصيدة الرقمية، الأمر الذي من شأنه تسريع إجراءات إدخالها وضمان وصولها إلى الفلاحين في آجال مناسبة.

وبذلك، تسعى هذه التدابير إلى معالجة اختلالات السوق من خلال مقاربة تجمع بين ضبط الأسعار ومحاربة المضاربة من جهة، ودعم الفلاح وتسهيل التمويل وتوفير مستلزمات الإنتاج من جهة أخرى. كما تراهن السلطات على تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات والمتدخلين للحفاظ على استقرار الإنتاج وضمان وفرة المنتجات الفلاحية، بما يساهم في نهاية المطاف في حماية القدرة الشرائية للمواطن وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. أمطار رعدية على هذه الولايات اليوم

  2. أمطار رعدية عبر عدة ولايات اليوم

  3. الرئيس تبون يلقي النظرة الأخيرة على جثمان الراحل بوعلام بوعلام

  4. إسبانيا تعترف رسمياً بالفرع الإسباني للحزب الوطني الريفي

  5. 1000 منصب عمل.. قافلة التوظيف الوطنية لشركة "بلدنا الجزائر" تصل إلى النعامة

  6. تندوف تترقب ظاهرة فلكية نادرة اليوم

  7. أعضاء مجلس الأمة يصادقون بالإجماع على نص قانون القضاء العسكري ونص قانون العقوبات

  8. عرقاب: استيراد 3.5 مليون عجلة مطاطية خلال الثلاثي الأول من 2027

  9. الجزائر-اسبانيا: التوقيع على اتفاقيتي تعاون في شعبة اللحوم الحمراء

  10. الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تصادق على 79 وعاءً عقاريًا لعرضها على المنصة الرقمية للمستثمر