ويخص الدليل المباني القائمة متوسطة الارتفاع والمنجزة بالخرسانة المسلحة، إذ يوفر مرجعية علمية وتقنية لتقييم سلامتها الزلزالية وتحديد التدابير اللازمة لتدعيمها. في هذا السياق، أكد الأمين العام لوزارة الداخلية ، أهمية الدليل باعتباره إحدى النتائج الملموسة للتعاون الجزائري الياباني، مشيرًا إلى دوره في توفير مرجعية تقنية للمساهمة في الحد من مخاطر الزلازل وحماية الأرواح والممتلكات ، مثمّنًا مستوى التعاون القائم بين الجزائر واليابان، ومعربًا عن تطلعه إلى توسّيع آفاق هذه الشراكة وتعزيزها.
بدوره، أبرز المندوب الوطني للمخاطر الكبرى عبد الحميد عفرة، توجه الجزائر نحو تعزّيز الوقاية والاستعداد للكوارث، وتطوير آليات الحد من المخاطر ، فيما شدّد الجانب الياباني ، أهمية التعاون الجزائري- الياباني في مجال الحد من مخاطر الزلازل، مستحضرًا أوجه التعاون بين البلدين، لا سيما في مجال التكفل بمرحلة ما بعد الزلازل وتبادل المساعدات، مؤكدا أهمية مواصلة العمل المشترك لمواجهة هذا التحدي الذي يشكل انشغالًا مشتركًا للبلدين.
من جهته، أكد المدير العام للمدرسة الوطنية للإدارة ، أن الشراكة مع اليابان، لاسيما مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، تشكلّ إضافة نوعية من شأنها إثراء النقاشات العلمية وتبادل الخبرات والتجارب، بما يخدم المنظومة الوطنية للوقاية من المخاطر الزلزالية وتعزيز قدرات الفاعلين في هذا المجال.
وتضمن برنامج الندوة عروضًا تقنية حول مضامين الدليل وآليات تطبيقه، إلى جانب جلسات للنقاش وتبادل الخبرات بين المختصين وممثلي القطاعات والهيئات المعنية. ويأتي هذا التعاون امتدادًا لمشاريع مشتركة بين البَلدين في مجال الوقاية من المخاطر الزلزالية. ففي جوان 2025، تسلمت الجزائر معدات علمية متخصصة لتحسين منظومة تسيير المخاطر الزلزالية، كما أُنجز في ماي من السنة نفسها تشخيص لمبنى تجريبي بهدف تحديد خصائصه الهيكلية وتقييم مستوى تعرضه للهزات الأرضية