تحقيق أسترالي يلاحق خيوط أموال الجريمة وصولا إلى دبي

أثارت شبهات تحويل عائدات تجارة التبغ غير المشروع في أستراليا إلى الخارج تساؤلات بشأن دور الإمارات ضمن مسارات مالية عابرة للحدود، في قضية تكشف عن شبكات معقّدة يشتبه في توظيفها لغسل عشرات الملايين من الدولارات لفائدة مجموعات إجرامية منظمة.

وكشفت هيئة البث الأسترالية (ABC News Australia)، في تحقيق لها، أن شبكات تنشط في السوق السوداء للتبغ بأستراليا يشتبه في استخدامها قنوات مالية متعددة، تشمل أجهزة صراف آلي خاصة ومنصات دفع ومؤسسات تجارية ونظام الحوالة لنقل أرباح أنشطتها غير المشروعة إلى الخارج، مع الاشتباه في تحويل ملايين الدولارات إلى دبي.

وحسب التحقيق، استندت هذه المعطيات إلى مصادر حالية وسابقة في أجهزة إنفاذ القانون الأسترالية، تحدّثت عن منظومة تضم أجهزة صراف آلي خاصة ومنصات دفع ومحلات تجارية، فضلا عن نظام الحوالة غير الرسمي، لتسهيل نقل الأموال عبر الحدود.

وفي صلب هذه القضية، يبرز المدعو كاظم “كاز” حمد، الذي يقدمه التحقيق باعتباره العقل المدبر المشتبه فيه لشبكة إجرامية منظمة تعرف باسم “اللجنة (The Commission)، وترتبط بأنشطة غير مشروعة في أستراليا. ويشتبه في أن وسيطا ماليا كان يجمع الأموال النقدية من متاجر قبل تحويل ملايين الدولارات إلى دبي، حيث كان حمد موجودا.

وفي تفاصيل هذه الشبكة، أفادت هيئة البث الأسترالية بأن السلطات تشتبه في استخدام شبكة “اللجنة” الإجرامية نشاط الحوالة المسجل باسم وسيط مالي لتحويل ملايين الدولارات إلى دبي، حيث كان كاظم “كاز” حمد مختبئا بعد ترحيله من أستراليا بسبب الاتجار بالمخدرات، ويشتبه في أن هذه القناة المالية مكّنت الشبكة من نقل عائدات أنشطتها غير المشروعة إلى الخارج.

ونقل التحقيق عن مصدر سابق في أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية الأسترالية أن موقعا في دبي كان يضم أشخاصا يستخدمون وسائل اتصال مشفرة لتسهيل تحويلات مالية عبر العالم، في معطى يسلّط الضوء على شبهات بشأن استخدام الإمارة ضمن مسارات مالية عابرة للحدود.

وأشار التحقيق إلى أن شبكة الحوالة تعتمد على علاقات الثقة بين الوسطاء، بما يسمح بتحويل الأموال إلى بلدان أخرى دون نقلها ماديا عبر الحدود وهو ما يجعل تتبع مصدر الأموال والجهات المستفيدة منها أكثر تعقيدا، وفق التوضيحات الواردة في التقرير.

كما أشار التقرير إلى الاشتباه في استخدام أجهزة الصراف الآلي الخاصة كقنوات لإيداع الأموال النقدية وإعادة ضخها في الدوائر المالية، فيما يعتقد أن مؤسسات لتحويل الأموال في ملبورن وسيدني ساهمت في نقل الأموال، دون الكشف عن أسماء الجهات المعنية.

وفي تطور قضائي مرتبط بالقضية، أوقف الوسيط المالي بعدما عثر على ملايين الدولارات داخل سيارة مستأجرة من طرفه، وأقر بالذنب في التعامل مع عائدات أنشطة إجرامية.

وحذرت مصادر أمنية نقل عنها التحقيق، من أن توقيف الوسطاء والمنفذين لا يكفي بالضرورة لتفكيك الشبكات التي تقف وراء هذه العمليات، ما يطرح تحديات أمام السلطات في تتبع الجهات التي تدير تدفقات الأموال عبر الحدود.

وتضع هذه القضية الإمارات أمام تساؤلات متجددة بشأن موقعها في حركة الأموال المشبوهة العابرة للحدود، في ظل اتهامات بارتباط دبي بمسارات مالية تستفيد منها شبكات إجرامية دولية.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. تصل أو تتعدى 60 ملم ..أمطار رعدية غزيرة عبر هذه الولايات

  2. وزارة التربية تُفند منع الأمهات من متابعة شؤون أبنائهن بالمؤسسات التربوية

  3. تحقيقات تكشف قائدا لشبكة كوكايين يقيم في الإمارات منذ 2023

  4. تطهير ميناء مستغانم من سلع تالفة وبضائع راكدة منذ عام 1993

  5. الفريق أول السعيد شنقريحة في زيارة عمل وتفتيش إلى الناحية العسكرية الثالثة

  6. عطاف يحل بطرابلس للمشاركة في اجتماع إصلاح مجلس الأمن

  7. تحقيق أسترالي يلاحق خيوط أموال الجريمة وصولا إلى دبي

  8. زلزالان بقوة 7.7 و6.6 درجات يهزان بنما.. انهيارات بمبانٍ وإعلان "كارثة كبرى"

  9. "فقدت مصداقيتها إلى الأبد".. ترمب يهاجم مجددا نوبل للسلام والنرويج

  10. بيان هام لبريد الجزائر