وفي العاصمة باريس، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات من المحتجين الملثمين، بعدما ألقى بعضهم مقذوفات وأطلقوا ألعابا نارية باتجاه عناصر الأمن، وسط انتشار مكثف للشرطة في عدد من المناطق. وجاءت هذه المواجهات بالتزامن مع مسيرة احتجاجية ضد غلاء المعيشة، بحسب الوكالة الفرنسية.
🔴 Un restaurant est en feu en dessous d'un immeuble d'habitation près de République à Paris. #17octobre #paris https://t.co/evZoZPrJ6g
— Luc Auffret (@LucAuffret) October 17, 2026
وفي حادثة أخرى بالعاصمة، استهدف محتجون مقر قناة "سي نيوز" التلفزيونية، المملوكة للملياردير الفرنسي فانسان بولوريه، وألقوا مقذوفات باتجاه واجهتها، فيما تحدثت السلطات عن توقيف أشخاص على خلفية أحداث العنف التي شهدتها المدينة.
أما في مرسيليا، ثاني أكبر المدن الفرنسية، فقد اقتحم محتجون ملثمون مبنى البلدية لفترة وجيزة، قبل تدخل الشرطة لإخراجهم. وردد بعض المشاركين شعارات تستحضر اقتحام سجن الباستيل خلال الثورة الفرنسية عام 1789، في حين أُغلقت جادة برادو مؤقتا باستخدام حاويات النفايات ودراجات السكوتر، قبل أن تتدخل قوات الأمن لإعادة فتحها.
Situation chaotique sur la Place de la République à Paris. Deux kiosques et une voiture incendiés. Utilisation du canon a eau. #17octobre #Paris https://t.co/ensOUUw7sy
— Luc Auffret (@LucAuffret) October 17, 2026
وامتدت المواجهات إلى مدينة ليون، حيث اندلعت أعمال عنف وحرائق في محيط ساحة بيلكور، كما تعرض مكتب السياحة للتخريب والحريق، وفق ما أوردته وكالة "فرانس برس". وشهدت مدن أخرى، بينها رين، إقامة حواجز في الشوارع باستخدام حاويات النفايات وألواح كبيرة، ما تسبب في اضطرابات بحركة المرور.
وتأتي هذه الاحتجاجات على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب مطالب تتعلق بتحسين ظروف التعليم والخدمات العامة. وكانت الدعوات إلى التعبئة قد اتسعت خلال الأسابيع الماضية، بمشاركة طلاب ونقابات وفئات اجتماعية مختلفة.
Des véhicules de police sont prises pour cible par la foule dans le secteur République à Paris. #Paris #17octobre https://t.co/yMReav1Tie
— Luc Auffret (@LucAuffret) October 17, 2026
وبحسب وكالة "فرانس برس"، قدرت النقابة العامة للشغل عدد المشاركين في التحركات على المستوى الوطني بنحو 500 ألف شخص، فيما أعلنت وزارة الداخلية توقيف نحو 400 شخص خلال اليوم.
وأعادت هذه التحركات إلى الواجهة مشاهد احتجاجات "السترات الصفراء" التي انطلقت في فرنسا عام 2018، على خلفية رفض زيادة الضرائب على الوقود، قبل أن تتوسع مطالبها لتشمل قضايا القدرة الشرائية والعدالة الاجتماعية، وترافقها مواجهات مع الشرطة وقطع للطرق.